يتركز الاستثمار العالمي في البنية التحتية حول عدد أقل من البرامج الأكبر حجمًا والأطول أمدًا — ممرات النقل الوطنية، ومشاريع التحول في الطاقة، وبشكل متزايد، برامج الطاقة النووية المدنية — بدلًا من خطوط المشاريع الأكثر تفتتًا التي سادت في العقد الماضي. وبالنسبة للمستثمرين السياديين ومقاولي EPC، يغيّر هذا التحول شكل المركز التنافسي الفعلي.
تبرز ثلاثة اتجاهات رئيسية. أولاً، تستقطب بنية الطاقة التحتية، بما في ذلك الطاقة النووية، حصة غير متناسبة من رأس المال السيادي والمؤسسي الجديد، مع إعطاء الحكومات الأولوية لأمن الطاقة إلى جانب خفض الانبعاثات الكربونية. ثانيًا، أصبحت هياكل التمويل أكثر تهجينًا — استثمار مشترك سيادي إلى جانب رأس المال الخاص. ثالثًا، أصبحت مخاطر التنفيذ — لا توفر رأس المال — القيد الملزم لمعظم المشاريع الضخمة اليوم; فالمشاريع التي تلتزم بجدولها الزمني هي تلك التي تم فيها بناء مواءمة أصحاب المصلحة بين الحكومة والمقاول والممول قبل بدء العمل.
بالنسبة للمطورين والمستثمرين الداخلين إلى هذه البيئة، فالدلالة واضحة: العمل الاستشاري الأكثر أهمية يحدث الآن قبل الإغلاق المالي، لا بعده.
